رضي الدين الأستراباذي

133

شرح الرضي على الكافية

الزجاج الحكاية في الثنائي ، أيضا ، وكذا الخلاف في الثلاثي حكاية ، وإعرابا ، نحو : منذ شهر ، 1 وإن لم يكن الأول حرف جر ، فالحكاية ، كما ذكرنا لا غير ، اتفاقا منهم ، نحو : أزيد ، ولزيد ، وإنما اختص حرف الجر بذلك ، لكون المجرور بعد التسمية ، في صورة المضاف إليه ، والمضاف لا يكون محكيا ، كما لا يكون المفرد محكيا ، كذا قال سيبويه ، هذا ، وقد جاء صدر الجملة المسمى بها مضافا إلى عجزه ، إذا لم يكن الصدر ضميرا ، تشبيها للجزأين بالمضاف والمضاف إليه ، كما مر ، والأولى أن يجوز ، أيضا ، الضمير 2 ، لخروجه عن معناه ، لو ثبت إضافة الفعل أو الحرف بعد التركيب ، كما مر ، وكذا يبقى الجزء الثاني على حاله إذا كان قبل مستحقا لأعراب معين لكنه كان مع ذلك مبنيا على حركة مشابهة لحركة الأعراب كما في : يا زيد ، ولا رجل ، فيحكى الجزآن على ما كانا عليه قبل التسمية اجراء للحركة البنائية مجرى ما شابهته من الأعرابية ، وإن لم يكن الثاني قبل العلمية مستحقا لخصوص اعراب ، فلا يخلو من أن يكون مما له قبل العلمية مطلق اعراب مع التركيب ، أو ، لا ، فإن كان ، وهو من التوابع الخمسة مع متبوعاتها لا غير ، بقي التابع مع المتبوع على ما كانا عليه قبل التسمية من تعاقب الأعراب عليهما ، كما قلنا في المضاف والاسم العامل عمل الفعل ، ويراعى الأصل في الصرف وتركه أيضا ، فيصرف ( عاقلة ظريفة ) سواء سمي به رجل أو امرأة ، لأن المسمي به ليس واحدا من الاسمين ، بل المجموع ، وليس المجموع اسما مؤنثا ، فإن سميت بعاقلة ، وحدها فالأكثر ترك الصرف لأن اللفظ مفرد ، ويجوز صرفها على الحكاية ، إجراء لها مجرى الصفة والموصوف ، وإن كان اسما ، فكأنك سميت بامرأة عاقلة كما تقول : الحسن ، والحسين ، والحارث ، باللام ، اعتبارا لأصل الصفة ، وإذا سميت ( بطلحة وزيد ) ، لم تصرف الأول ،

--> ( 1 ) يعني في حالة تركيب الاسمين والتسمية بالمركب ، ( 2 ) أي إضافة الضمير ،